مرحلة المراهقة
المقدمة
إن الحمد لله نحمده , ونستعين به, ونؤمن به ونتوكل عليه, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا .. اللهم انا نسألك علما نافعا وعملا متقبلا وبدنا على البلاء صابرا .. اللهم علمنا ما ينفعنا , وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علما.
وبعد...
إن مرحله المراهقه من أهم وأخطر المراحل التى يمر بها الانسان ضمن أطوار حياته المختلفه التى تتسم بالتجديد المستمر , وهى تستحوذ على أهتمام كثير من الناس فهى تهم المراهقين أنفسهم ليفهموا أنفسهم وتهم الآباء والامهات والمربيين ليفهموا طبيعه المرحله وكيفيه التعامل معها .
وهدف هذا البحث أن يتعاون الجميع آباء وأمهات ومربيين على انتاج جيل مسلم صالح لعماره الارض قال تعالى "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان..."
والبحث يشمل على:-
اولا : تعريفات المراهقه ومتى تبدأ.
ثانيا : خصائص مرحله المراهقه وكيفيه تعامل الوالدين والمربيين معها.
ثالثا : من أبرز الشخصيات فى مرحله المراهقه (مع المربيين) وكيفيه التعامل معها.
رابعا : الثواب والعقاب .
خامسا :نصائح سريعة.
لغويا.. يرجع لفظ المراهقة إلى الفعل العربي (راهق)ويعنى الاقتراب من كذا. فراهق الغلام فهو (مراهق) أي اقترب من النضج.
فى علم النفس.. فأصطلاح المراهق يعنى مرحله الابتعاد عن الطفوله والأقتراب من النضج الجسمى والعقلى والنفسى والأجتماعى ولكن ليس النضج نفسه لأن الفرد لايصل الى اكتمال النضج الابعد سنوات عديده قد تصل الى 9 سنوات.
مراحل المراهقة..ومتى تبدأ...
1- مرحلة المراهقة الأولى (11-14عاما) وتتميز بتغيرات بيولوجية سريعة.
2- مرحلة المراهقة الوسطى (14-18 عاما) وهى مرحله اكتمال التغيرات البيولوجية.
3- مرحلة المراهقة المتأخرة (18-21 عاما)حيث يصبح الشاب أو الفتاة إنسانا راشدا بالمظهر و التصرفات.
ملحوظه...تمتد مرحلة المراهقة لتشمل أكثر من عشرة أعوام من عمر الفرد.
خصائص النمو فى مرحلة المراهقة
تعد فترة المراهقة من أهم مراحل النمو لأنها على درجة كبيرة من الأهمية في التكوين الشخصي للفرد وتتميز خصائص مرحلة المراهقة في الانتقال تدريجيا بالمراهق من مرحلة تتصف بالاعتمادية إلى مرحلة تتصف بالاستقلالية في جميع النواحي استعدادا للعب دور رئيسى فى منظومة المجتمع,وبما إننا نعمل في مجال يجعلنا على اتصال مباشر مع المراهقين وهذا المجال له دور كبير فى مساعدتهم على تخطى هذه المرحله بدرجه كبيره من النجاح والوصول الى مرحله من النضج سوية.
خصائص النمو فى مرحله المراهقه وكيفيه التعامل معها من الوالدين والمربيين:-
1- التقدم نحو النضج الجسمى :
هو سبب الازمات كلها فى حياة المراهق , لحدوث طفره سريعه فى النمو فى هذه المرحله هذه الطفره تبدأ قبل عمليه الاحتلام ,او تأتى معها, والمراهقه تبدأ بأول عمليه احتلام, أو حيض بالنسبه للفتاه حتى سن ست عشره سنه,فعمليه النمو الجسمى السريع تجعل معظم الطاقات النفسيه تتأثر بمثل هذا النمو يلاحظ أن النمو الجسمى يتميز بسرعته الكبيره ويغلب على عمليه النمو عدم الأنتظام فى أجزاء الجسم المختلفه مما يوجد حاله من القلق و التوتر لدى المراهقين و من ثم فقدان الاتزان الحركى ويظهر ذلك فى سقوط الأشياء من يده ويذيد من النقد الموجه له من قبل الآخرين كذلك تظهر البثور على وجه المراهق وبعض أجزاء جسمه بسبب اضطراب افرازات الغدد كما أن حالته الصحيه تتراجع وذلك للجهد والطاقه المبذوله وحاله النمو السريع وقله ما يقابلها من الرعايه الصحيه والتغذيه الجيده مما يسبب احيانا الاصابه بفقر الدم وبالتالى الجوانب الأخرى تتأثر بمثل هذا النمو مثل :الجانب الانفعالى , والأجتماعى , والعقلى.
1- العناية بالتربية الصحية والجانب الوقائى وبزيادة الاهتمام بالتغذية وعادات النوم والراحة والنظافة.
2- تهيئة المراهق للنضج الجسمى والتغيرات الجسمية التي تطرأ في هذه المرحلة (بالحورات والقراءة المشتركة وعمل الأبحاث ....)
3- عدم التركيز على النمو العقلى على حساب النمو الجسمي (في الاهتمام بالدراسة والمواد الدينية عن الرياضة وغيرها....)
دور المربيين:
1- اعداد برامج تربوية مخططة لإعداد المراهقين لمرحلة النضج الجسمي والتغيرات الجسمية توضح معناها والفروق الفرديه فيها وتقبلها والتوافق معها.
2- استثمار طاقه المراهق فى أوجه النشاطات الرياضيه و الثقافيه والعلميه والاجتماعيه داخل المدرسه .
2- التقدم نحو النضج الانفعالي : - من مظاهر هذا الجانب :
أ- عنف الانفعالات و المبالغة في الردود :
وهى ترتبط بالكبار، فهو حساس جداً أو يشك فى قدراته، وليس هناك تآزرُُ، فأى كلام موجه من الكبار للمراهق، فهو يأخذه على أنه نقد موجه لشخصه، فلو أحبك المراهق لا توجه إليه نقداً مباشراً أبداً لأنك بذلك تكون قد انضممت لباقى أفراد الأسرة.
هو دائماً يشك فى قدراته، وما يستطيع عمله بالفعل، ويتخيل أن كفاءته الاجتماعية - أى كيف يتصرف فى المواقف الاجتماعية، وفى وجود الكبار، وفى وجود الصغار، والزملاء أو فى وجود الجنس الآخر- فهو غير واثق فى نفسه من أنه سوف يتصرف بأسلوب يليق .
فالمراهق يكون منفعلاً جداً تجاه أى نقد من الكبار ويقابله بانفعال، وثورة عارمة،
فهو يثور بسرعة ومرات سريعة، ويرضى بسرعة، فهو يتوهم أن جميع من حوله لا يحبونه،
مثال: يكثر أن يشتبك المراهق في بداية مرحلة المراهقة مع زملائه واخواته المتقاربين معه فيالسن و يكون سبب الشجار عادة بسيط بينما يكون الرد قاسياً وعنيفاً وقد يستخدم المراهق الصياح والتهديد و الشتائم أحياناً لتثبيت مكانته ثم يميل سلوكه إلى الهدوء و التفكير العقلاني و يربط الأسباب بشكل اكثر إقناعاً بالمسببات ثم يأخذ في الاتزان أكثر كلما اقترب من مرحلة النضج .
ب-عدم الثبات في السلوك ما بين سلوك الأطفال و تصرفات الكبار :
وذلك لانه لم يتخلص بعد من طفولته ومازال يسعى فى تكوين شخصيته فعندما لا يعرف كيف يتصرف يعود الى طفوليته لأنه لا يريد ان يسأل ويغلب عليه عناده وذلك يظهرفى أنه يتخذ مواقف تدل على الصلابة و تحمل المسؤولية في مواجهة بعض المشاكل بينما يميل إلى الضعف و البكاء في بعضها الآخر اعتماداً على إحساسه بقوة او ضعف موقفه من المشكلة ثم تبدأ تظهرحالة الاستقرار تدريجياً و تأخذ مظهراً أكثر مسؤولية . و سلوكاً أكثر وضوحاً و ثباتاً في مواجهة مشكلاته .
ج-الخجل و الميل إلى العزلة و الانطواء بسبب عدم الثقة بالنفس ، ضعف العلاقات الاجتماعية :
لأن المراهق عندما ينمو جسمه بسرعة،يصبح غير متآلف مع الآخرين، بسبب ما طرأ على نموه الجسمي من تغير في مظهره و ظهور حاجات لم يألفها من قبل قدي يلجاء مجموعة المراهق إلى الانسحاب من النشاطات العامة و التجمعات اعتقاداً منه أنه سيكون موضع تساؤل أو سخرية أو انتقاد مما يدفعه إلى الاعتزال و يظهر سلوك الخجل لديه لعدم قدرته على مواجهةالآخرين في ظل التغيرات التي تحدث له ويصبح لديه الرغبة فى الانفراد بنفسه فترة طويلة ؛لأنه خسر الأصدقاء القدامى (الأطفال)، ولم تتح له الفرصة ليكون أصدقاء جدد، ولم تصبح له بيئة جديدة، فيفضل العزلة عن الآخرين، ويعيش فى أحلام اليقظة، ويجد فيها الكثير من المتعة. لا يستطيع اختراق هذا الانفراد، والعزلة إلا الشخص الذى يثق فيه المراهق، وقد يكون مراهقاً مثله و شخصاً من الراشدين، استطاع أن يكتسب ثقته، الحقيقة ليس
من السهل كسب ثقه المراهق، إلا بعد المرور بسلسلة كبيرة من
المحاولات، هذه السلسلة تبدأ بالكلام مع المراهق بالنواحى التى
يجهلها، وخاصة الجسمية لأن الناحية الجسمية بدأت تجذب نظر
المراهق، لشكله، ومظهره، فبدأ يهتم بمواطن الجمال ومواطن الجذب، وبدأت تسيطر عليه، وبعد أن كان يستجيب لما يريد الآخرين أن يرتديه أصبحت تجذب اهتمامه هذه الأمور.الحقيقة، إنه يحدث انعزال مفاجىء عن الأسرة، ونشاط الأسرة، والمراهق هنا يكون كالمحلق فى الهواء ينتظر من يجذبه إليه، فأى شخص يتعامل معه معاملة جيدة يكسب ثقته فيها، فالمراهق يسلم نفسه تماما(تصلح كبداية للتغيير ).
المراهق دائماً يتصور أن كل الناس ضده، وهو دائماً يشعر أنه مظلوم مسلوب الحق، فدائماً يتخيل أنه بطل وهو يجد متعة فى أحلام اليقظة، وبالتالى يضيع فيها وقتاً ليس بالقليل فأول ما تواجهه مشكلة أو عندما لا يجد ما يفعله، يسرح فى أحلام اليقظة، وكلما اندمج المراهق فى أحلام اليقظة، كلما بعد عن الواقعو الأحلام و طولها عند بعض المراهقين ، وكثرة الأفكار و الخواطر و التصورات لديهم مما يساعد على طول
فترة الأحلام . و هذا يؤدي إلى صرف المراهق عن إنجاز الأعمال الهامة و خاصة الدراسة و هدر كثير من الطاقة فيما لا فائدة منه .
و نتيجة لتفجر الحاجات الجنسية و تطور مفهوم العواطف لدى المراهق تظهر لديه ميول لتشكيل عالم خاص به يستخدم فيه ما ينمو لديه من طاقات و حاجات و ذلك باستخدام خياله فيميل إلى الشرود و السرحان إذ يكون مستيقظاً إلا أنه متقطع الاتصال مع الآخرين و قد يحدثه من يجلس معه إلا أنه لا يجيب و قد يكون جالساً للمذاكرة فاتحاً كتابه إلا أن أفكاره خارج إطار المكان الذي يجلس فيه .
ذ-الحب من أهم الخصائص الانفعالية فالمراهق يحب الآخرين و يحتاج إلى حبهم ويظهر هنا الميل نحو الجنس الآخر:
تبدأ هناك مرحلة التنميق الجنسى، ويبدأ كل جنس يعرف عن نفسه الكثير، حتى يعيش الدور سواء أكان رجلاً أو بنتاً، وهناك يبدأ العداء واضحاً بين الجنسين، فتبدأ المشاكسات بينهما والمضايقات، فالواقع ليست هذه مضايقة من بعضهم البعض ؛ لأنهم فعلاً فى حالة ضيق من بعض، وإنما هى تعبير عكسى، فهو بينه وبين نفسه يهتم بهذه الأمور، ويود أن يعرف الكثير عن الجنس الآخر.
فعندما تحدث مواجهة لا يعرف كيفية السلوك الجيد اللائق بهذا الموقف، فغاية ما هناك يظهر لك العداء الشديد لهذا الجنس، فعندما يبالغ فى كراهيته للجنس الآخر، فهذا - أولاً- أمر طبيعى ولكن ليس دليلاً على أن هذا الأمر سيستمر ؛ لتطمئن عليه من عدم الاختلاط ورفضه له ولا تحدثه فى هذا الموضوع، ولكن لابد من التحدث معه وإعطائه المعلومات، والخلفية النظرية التى تلزمه لما بعد ذلك ( آيات سورة النور)و.يميل المراهق احيانا إلى التعرف على اهتمامات الجنس الآخر و يكون علاقات قوية مع زملائه و يشارك في نشاطهم و يتصل بهم و يجتمع معهم و يقضون وقتاً طويلاً معاً محاولين البحث عن التجانس فيما بينهم فيما يتعلق بأفكارهم و طموحاتهم و مشاريعهم و لذلك نجد أن مستوى الانسجام بينهم كبير قد بفوق الانسجام مع أسرة الواحد منهم أحياناً .
ر-الغضب و الثورة و التمرد على مصادر السلطة في الأسرة و المدرسة و المجتمع:
ويزداد هذا السلوك في حالة وجود شعور بعدم تقبل المراهق و الموافقة على سلوكه و إنكاره . و رغبة منه في الاستقلال . هو فى الحقيقة أصبح رجلاً، وفى الأسرة يريد أن يثبت لهم أنه أصبح رجلاً ؛ إنهم يعاملونه على أنه لا يزال طفلاً فكل شىء كان يستجاب له فيه عناد مع الأسرة، ليعرفهم أنه كبر ولابد أن يعملوا له ألف حساب، فالمراهق طبيعته فى هذه الفترة رفض الأوامر - خصوصاً مع الكبار - وخاصة الأم لأنها هى التى تظل معه فترة طويلة وهى التى كانت تعطيه الأوامر وهو طفل ؛ لعدم وجود الأب، فهو يريد أن يفهمها أنها مهما كانت أما فامرأة لكنه رجل، ويجب أن يعامل بناءً على هذا الحال، وإنما نكسب ثقة المراهق من بداية المراهقة، والسير معه كصديق، والتفاهم معه بناء على الإقناع، والمناقشة، والحوار الهادىء دون إرغام على فعل معين، فمثلاً هناك مشكلة اعترضتك، فلا بأس من عرضها عليه، واعرض كل أبعادها ونفكر معه ولا تنتظر منه أن يختار الحل الصحيح، ولكن المفروض أن يثق بك، ثم يطرح مشاكله أمامك، وحتى عندما يكون فى مواقف فيها عند ومكابرة، وتطلب تفسيراً لموقفه فلن يجد حجة، وبالتالى ينصاع، لأنه تعود معك المنطقية، وأن يفعل ما تم الاتفاق عليه، وإنما لتعوده منك على إجباره على فعل ما تريد سيفعله مرة واثنان، ولكنه بعد ذلك ستدخل فى دائرة جهنمية التى تجعل المراهق يدور فى الدائرة حتى ينحرف تماماً، لأن دائرة العناد تتسع من الأم، ثم تعمم إلى الأب والأخوة، فالكبار، فسلطة المدرسة، فسلطة المجتمع والدولة حتى يصبح مجرماً خطيراً ؛ لأنه فى البداية لم يتم التفاهم معه،ولم تتم المناقشة بأخذ وعطاء وهناك قول لسيدنا على " لاعب ابنك سبعاً، وأدبه سبعاً، وصاحبه سبعاً " فسن المراهقة وهو سن المصاحبة، ومعرفة أن السبعة الخاصين بالأدب لا تبدأ من (7 - 14) بالضبط إنما المقصود منها مرحلة الطفولة الوسطى والمتأخرة هى مرحلة أدب، وأول ما يكبر لا يجب توبيخه وضربه، إنما يجب مصاحبته والتعامل معه كصديق، ومن يفلح فى الأمر يستطيع قيادة المراهق بسهولة ويسر. مثال : يبدأ التدخل في شئوون المنزل و يصدر أوامر لمن هم أصغر منه سناً أو لإخوانه الأكبر منه سناً و يطالبهم بتنفيذها و يمثل دور المسؤول عن المنزل و يرفض مساعدة الآخرين له و يعتبرها تدخلاً في شئوونه الخاصة و تقليلاً من شأنه و قدراته .
دور الوالدين :
1- الانتباه إلى ظهور أية مشكلة انفعالية عند المراهق و المبادرة إلى حلها و علاجها قبل أن تستفحل .
2-مساعدة المراهق على التخلص من الاستغراق الزائد في أحلام اليقظة
3-تنمية الثقة بالنفس لتهذيب الانفعالات من أجل تحقيق التوافق الانفعالي السوي .
4-إشغال وقت الفراغ بالمفيد من الأعمال و الهوايات .
دور المربيين:
1-مساعدة المراهق على التخلص من الاستغراق الزائد في أحلام اليقظة
2-تنمية الثقة بالنفس لتهذيب الانفعالات و تحقيق مستوى جيد من التوافق الانفعالي السوي .
3-مساعدة المراهق في تحديد فلسفة ناجحة في الحياة و هنا يلعب الدين دوراً هاماً حيث يوفر للفرد حلولاً جذرية لا يشوبها الشك لكل ما يواجه الفرد من تساؤلات ، و هذا يوفر الوقت و الجهد على المراهق ويجنبه الأخطاء أثناء عملية البحث من أجل الانتقاء واختيار الأفضل من الأفكار
3-التقدم نحو النضج الاجتماعي:
هذا الجانب من جوانب النضج واسع و متشعب كونه لا يقتصر على المراهق بل يدخل في دائرته أفراد المجتمع و المواقف المتخذة منهم و نمط العلاقة مع كل فئة منهم و لتسهيل هذا الجانب تم تفصيل مستويات النضج حسب العلاقة مع المراهق .
أ-المستوى الشخصي : و هو ما يدور حول شخصية المراهق و معالمها و حدودها حيث يبدأ فيها مرحلة البحث عن الذات و تحديد الهوية ، الاهتمام بالمظهر الشخصي ، التشبه بالشخصيات المشهورة ، اتساع نطاق الاتصال الشخصي ، الميل إلى انتقاء الأصدقاء و زيادة الولاء لهم ، رفض توجيه الأوامر و النواهي و النصائح له . مثال : يستطيع رعاية نفسه في لبسه و نظافة شعره و تقليم أظافره و يختار ملابسه حسب المناسبات و ظروف الطقس و يستطيع السفر خارج منطقته التي يقيم فيها و يمكن أن يرتب لهذه الرحلات و يقوم باختيار و شراء الأشياء البسيطة و يستعمل النقود و يخطط لحاجاته المستقبلية .
ب- المستوى الاجتماعي : و هو ما يدور حول المراهق و علاقته بالمجتمع و دوره فيه لذلك يبرز لديه الشعور بالمسئوولية الاجتماعية و السعي نحو الاستقلال الاجتماعي ( المهنة و الزواج ) ، الميل إلى مساعدة الآخرين ، الانضمام إلى المجموعات و الزمر ، الميل إلى الزعامة الاجتماعية مستخدماً قدراته لتحقيق هدفه و التفوق ، الميل إلى التمرد على سلطة الكبار ، انتقاد الوالدين و الراشدين ، يسعى للتحرر من سلطتهم ، ازدياد الوعي الاجتماعي و الرغبة في الإصلاح و التغيير في المجتمع ولو بالعنف . مثال : يشارك في الألعاب التي تتطلب مهارة مثل كرة السلة و التنس و كرة القدم و يحضر الحفلات و بعض اوجه النشاط الاجتماعي دون توجيه الكبار و يكتب رسائل اجتماعية و رسمية أحياناً ، و يهتم بالأخبار العامة و الحوادث و يتابعها و يناقشها مع غيره ، يساعد في الأعمال المنزلية و أعمال الحديقة و نظافة سيارة الأسرة ، يبدي اهتماماً شخصياً بالجنس الآخر .
ج-المستوى الفكري : يكثر الكلام عن المدرسة و النشاطات و المواعيد و الطموحات ، تتفتح الميول الأدبية و الفنية و العلمية و غيرها مثال : يبدأ الاهتمام بقراءة و متابعة الصحف و الأخبار العامة و يناقشها مع غيره و يميل إلى قراءة القصص العاطفية و المغامرات . يمارس بعض الكتابات القصصية البسيطة ، يكتب كلمات قصيرة للمناسبات بمساعدة الآخرين .
- لو مر المراهق بطفولة جيدة، سيتوفر لديه نمو اجتماعى جيد، ولكن يظهر شىء مهم وهو حاجة المراهق للجماعات، فهو لديه حاجة نفسية يريد الانتماء لجماعة، ويكون معترف به فى الجماعة)شله) وتقدره, فيجب عليك إستغلال ذلك، فتعترف به كإنسان وتلبى له احتياجاته، فيوجد تفاعل بينه، وبين الآخرين ولكن عندماً تتعارض معايير مع جماعة الأقران، يفضل معايير جماعة الأقران، فلو كانت جماعتك هى نفسها جماعة أقران من نفس السن فلا توجد أى مشكلة.الجماعات المنظمة أكثر جذباً للمراهقين إلا أنها بسبب فرض الرأى والسيطرة تكون منفرة للمراهق، فما المانع أن توجد جماعة منظمة، وقادتها ليسوا مسيطرين، ولا يفرضوا رأيهم، فستكون أكثر جذباً للمراهقين ويجب أن يكون المشرف على الجماعة شخصية محبوبة وودودة ويجب أن يكون على دراية بطريقة التعامل مع المراهقين وألا يكون سنه أكبر منهم بكثير.
* تحمل المسئولية مبكراً يؤدى لنضج مبكر، والتعامل مع الشخص كرجل - مبكراً - بالحجة والمنطق، والإقناع تصل بالشخص للنضج المبكر.
القصة المحبوكة، وقصص الأنبياء، والصحابة، والتابعين هذه الأمور تؤثر فى المراهق بصفة عامة (القصص الدينى)
* المراهق يندمج فى العبادة، ويتأثر بها جداً فى هذه المرحلة، وقد ذكر الأمريكيون أن المراهق يصل لمرحلة من الشك والإلحاد، إنما ذلك غير صحيح، ولكن غاية ما هناك أن المراهق قد يصل إلى سؤال من خلق الله وطبعاً الرسول نهى عن هذا التفكير ولكن هذا النوع من التفكير لا يخرج من المله ولكنه سيناقش المصطلحات والمفاهيم الدينية، لأنه يريد أن يفهم.
* المراهق يميل لخدمة البيئة بإخلاص شديد، وعندما يشعر أن هناك من فى حاجة إلى مساعدة فإنه يساعده بسعادة وبدون مقابل، فيجب ترشيده، واستغلال هذه الرغبة لدى المراهق.
* النمو الخلقى فى المراهقة - بصفة عامة - تسمى مرحلة سعى إلى الكمال، فالمراهق لا يوجد لديه أى شىء لذلك فهو لدى حكمه على شخص يقول : إنه أفضل شخص فى الدنيا، أو أقذر شخص فى الدنيا
حتى عندما يحدد لنفسه معايير أخلاقية للتصرف فى حدودها، فإنه يحدد مثلاً علياً، وعندما يطبقها فى الواقع لا يستطيع، فينغلق على نفسه، ويهرب إلى عالم أحلام اليقظة، وتقل ثقته فى نفسه، ويدخل فى دوامة أخرى فدورنا هو مساعدة المراهق على عدم التطرف، بلا تفريط أو إفراط، حتى من ناحية الأخلاق.
* الفجوة التى تصنعها المناهج الدراسية بين العلم والدين، فجوة تزيد كلما درس المراهق علم معين من العلوم، فلو زادت هذه الفجوة عن حد معين يصل المراهق إلى الشك فى أن العلم مصدره هو مصدر الدين، ولكن يجب أن يعرف أن الله، هو الذى ارتضى لنا الإسلام دينا الذى هو مصدر النواحى الخلقية، والله قد سمح لنا بكمية قليلة من العلم، " وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً " الحقيقية أن المراهق لو ربى تربية سليمة سيصل إلى حكمة الاعتقاد بمعنى أنه لن يخرج من مرحلة المراهقة إلا ومفاهيمه الدينية واضحة، ومعتقداته سليمة ؛ لأنه هو نفسه سيبذل مجهوداً لمعرفة ما غمض عليه.
دورالوالدين:
1-توفير النموذج السوي من خلال أفراد الأسرة للاقتداء بهم.
2-إتاحة الفرص للمراهق لممارسة المسؤوليات الاجتماعية لمساعدته على الاندماج في المجتمع .
3-فتح باب الحوار مع المراهق بعقل متفتح و تقبل آرائه و مناقشته حول موضوعاته الهامة ، بدلاً من استخدام أسلوب الزجر أو الوعظ و الإرشاد قال تعالى " فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ".
4-الاهتمام بالتربية الاجتماعية في الأسرة و ترسيخ القيم الروحية و الخلقية و المعايير السلوكية التي تساعد المراهق على تحقيق الانسجام مع المجتمع .
5-تشجيع التعاون بين أفراد الأسرة .
6-إشراك المراهق في النشاطات الاجتماعية .
7- ويشترك هنا ولي الامر ( الاب والام ) مع المراهق في اختيار الصديق والصحبة حتى لا يقعوا في الضلال . كما قال عز وجل " ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا * لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا ".
معايير اختيار الصديق :
* المؤمن بالله عز وجل * الامين كاتم الاسرار
*الناجح المتقن في عمله * الخلوق في المعاملة
* البار بوالديه * المتوافق في الشكل والعمر
* الصادق في النصيحة
وانصح كل اب - كن صديق صديق ابنك
وانصح كل ام – كوني صديقة صديقة ابنتك
وانصح الجميع – اجمل الصداقة هي الصداقة من خلال التجمع الاسري
فسارعوا بالتعرف على اسر واصدقاء ابناءكم ووطدوا هذا التعارف ووفروا لهم جوا صحيا للعلاقات من خلالكم .
8-احترام رغبة المراهق في التحرر و الاستقلال دون إهماله مع مراعاة توجيهه بشكل غير مباشر و عدم إشعاره بفرض الإرادة عليه .
و لا يفوتنا أن نشير إلى بعض الممارسات الخاطئة و السلبية من قبل الآباء في تربية أبنائهم و معالجة مشكلاتهم مما قد يترك آثاراً نفسية واجتماعية مختلفة تكون السبب في انحراف المراهقين ،
و من هذه الممارسات :-
1-عدم إعطاء الابن المراهق الفرصة للتعامل مع مشاكله و تصريف أموره وذلك بالقيام بالأعمال بدلاً منه.
2-متابعة الأب المستمرة و المباشرة للمراهق .
3-الاستهانة بالقيم و المعايير الأخلاقية و الدينية التي يحض عليها الإسلام .
4-إهمال الابن المراهق دون مراقبة أو علاج عند بداية الانحراف .
5-وجود نموذج سلبي في الأسرة مثل المدخنين و غيرهم .
6-التسلط و القسوة على الابن .
7-الحماية الزائدة .
8-التدليل الزائد .
9-عدم التوجيه و الرعاية .
10-التفريق بين الأبناء .
11-القنوات الفضائية و غياب الرقابة الأسرة .
1-تشجيع صفة القيادة واستغلال ميول المراهق في تنمية شخصيته .
2-تشجيع الحوار بين المربين و المراهقين و مناقشة المشكلات و الموضوعات التي تهم المراهق .
3-ترسيخ القيم الروحية و الخلقية و المعايير السلوكية التي تساعد المراهق على الانسجام مع المجتمع متمثلاً في فتح أبواب الثقافة و النشاطات المكتبية و التركيز على نماذج من الشخصيات الإسلامية التي تعزز هذا الجانب .
4-إشراك المراهق في النشاطات الاجتماعية و الرياضية .
5-احترام وجهات نظر المراهق و تقبلها و مناقشتها معه لتعديل مفاهيمه الخاطئة و تدعيم السليم منها .
4-التقدم نحو النمو الجنسي:
و يبدأ النضج الجنسي بنضج الغدد التناسلية ، و من ثم الاستجابة للمثيرات الجنسية ، ثم الاهتمام بالجنس الآخر و بناء العلاقات العاطفية و الاهتمام بكل ما يتعلق بالجنس الآخرهذا الموضوع سوف يجمع بين المراهقين، ومنهم من لن يأتى إلا بهذا الأمر، وأيضاً هنا لابد فما المانع من تعليم المجتمع التربية الجنسية الصحيحة ؟ وهذا الجانب - بالذات - حالياً يتغلغل فى الخفاء مثل الداء، فلو استطعت أن تسيطر على المراهقين، ونعطيهم فكرة عملية صحيحة عن هذه الأجهزة وطرق العلاج والممارسات الصحيحة، فأفضل من أن يترك للآخرين.
ومعظم المراهقين يقعون فريسة للعادة السرية، والتى تكمن فى شلل الأقران، فيجب عليك أن تتقرب من المراهق، ليس فقط ليحكى لك عن علاقاته، وإنما ليطلب منك العلاج، فلو مر المراهق بظروف تربوية مناسبة فى مرحلة الطفولة المتأخرة وفى بداية المراهقة فسيمر بمراهقة طبيعية .
دور الوالدين:
لا شك أن من يقوم بالتوجيه والتعليم يختلف باختلاف الجنس .
فبالنسبة للذكور:أ- يبدأ الأب أو من يقوم مقامه ، ببناء علاقة مودة وثقة بينه وبين المراهق فيذكر له أنه على وشك دخول مرحلة الرجولة ، إذ سيصبح رجلا كالرجال .
ب- يشرح له علامات ذلك ، من خلال التغيرات التي تطرأ عليه ، مثل ظهور شعر الشارب ، وظهور شعر الإبط والعانة ، وكذلك تغير الصوت من صوت طفولى إلى صوت أقرب لصوت الرجال ، كذلك هذا التغير في النمو الجسمي السريع ، فها أنت أصبحت تشعر بأن ملابسك بدت تصبح ضيقة عليك وقصيرة ، وأن حذاءك أصبح غير مناسب لك ..، أنت بدأت تخطو سريعا نحو اكتمال الجسم ... لتصبح رجلا كأبيك.
ج- يبدأ يشرح له أسباب هذه التغيرات من جانب فسيولوجي ، ولو يستعين بقراءة مراجع متخصصة حول هذا الجانب ...
د- بعد ذلك يشرح التغيرات الجسمية والوجدانية المتعلقة باكتمال النمو ، ويذكر له مسألة الاحتلام كيف يحدث ... وأسبابها وما يترتب على ذلك من أحكام شرعية ،، مع الإشارة إلى ما يصاحب هذا الحدث من تغيرات في المشاعر والعواطف نحو الآخرين، خاصة الجنسي الآخر، مع ربط هذا الميل وتلك المشاعر بكونها جبلة جبل الله الناس عليها، لكي يتم الزواج وتعمر الأرض ويكثر النسل ، إلا أن هذا الميل قد ضبطه الشرع بضوابط ، لا يجوز تجاوزها، قال تعالى : (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء) آل عمران 14، وفق المقابل حذر الله من الانسياق وراء الشهوات دون ضابط من الشرع فقال سبحانه : (وَاللّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيماً) النساء 27 ، وقال سبحانه : (خَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً) مريم 59، وقال تعالى: (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) النور 30، وقال سبحانه: (وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ) الأحزاب 35، وقال سبحانه: (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ{5} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ{6} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ{7}) المؤمنون 4-7 ، المعارج 29-31 .
ونحو ذلك من الأمور المنهي عنها مع مداومته لصيانة نفسه من الوقوع في الزنا واللواط والفحش والفسق وممارسة العادة السرية ونحو ذلك مع تبسيط لهذه المعاني ، لكي يعي ذلك ويدرك مخاطره ، ولا بأس بشرح مبسط مصور لتشريح الجهاز التناسلي للذكر مع بيان وظائف كل جزء وكيفية حدوث الاحتلام
ذ- كما ينبغي للأب أن يحذر من أساليب وأماكن الشر والفساد ، الموجودة في بيئة الشاب، ويبث فيه خلق التقوى والصبر ومراقبة الله جل وعلا ، فهو المطلع على الإنسان، فهو السميع البصير سبحانه وتعالى ، كما يبث فيه خلق الحياء وغض البصر، قال تعالى : (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) النور 30.
ر- مع بيان لبعض الأمراض الجنسية، التي تصيب من تعدى حدود الله وأوامره، ويفضل أن يكون ذلك كله بلغة واثقة جريئة وبلهجة أو لغة يفهمها الشاب بعيدا عن الأسلوب الرسي الذي يشعر المراهق بدرس تعليمي إضافي لما يأخذه في المدرسة .
أما بالنسبة للفتاة: فتقوم بهذه المهمة الأم أو من يقوم مقامها ، حيث يسبق هذا الدرس الهام بث الطمأنينة وبناء علاقة حب وثقة ومودة بين المراهقة والأم ، فتشير إلى أنها على أبواب دخول مرحلة الأم الكاملة الناضجة ، والتي لها موقعها المهم في الأسرة والمجتمع ، وأنك ِ قاربت بطلاق مرحلة الطفولة والدخول إلى مرحلة الشباب والنضج واكتمال الأنوثة ، والتهيؤ لأن تصبحي زوجة وأما ً .
أ- تشير إلى التغيرات الحاصلة لديها ، كنمو سريع حيث أصبحت الملابس تضيق عليها وأصبح الحذاء لا يناسب قدمها ...مع الإشارة إلى المظاهر الجسمية من مثل تغير الصوت من صوت طفولي إلى صوت أنثوي ناعم وعميق ...، والإشارة إلى ظهور الشعر في الإبطين والعانة، وتحول الوبر في الساقين والساعدين إلى خشن، كذلك بروز الصدر ونمو الثديين، وتراكم الدهون في الأرداف ..
ب- تدخل إلى أن ذلك مؤذن بحدوث الحيض ، فتشرح لها طبيعته ومدته ودورته وسببه، وما يترتب عليه من أحكام شرعية، منها وجوب الحجاب فقد أصبحت امرأة ناضجة، ومنها ترك الصلاة والصيام أثناء الحيض وقضاء الصيام دون الصلاة، وغير ذلك من الأحكام، ولا بأس بالاسترشاد بكتاب فقهي حول هذا الموضوع ، كذلك أهمية الاغتسال من الجنابة نتيجة الاحتلام لو حديث وما يتعلق به من أحكام .
ج- ينتقل بعد ذلك إلى أهمية المحافظة على النظافة والصحة لهذه الأعضاء وطبيعة ووظيفة أجزاء الجهاز التناسلي للفتاة، مع رسم تشريحي للجهاز الأنثوي، من مبايض ورحم ومهبل وغشاء بكارة.
د- تبين لها أهمية الصحة الاجتماعية والزوجية لهذه الأجهزة وأهمية المحافظة على غشاء البكارة وكيف ينظر المجتمع لهذا الأمر ، وخطورة العبث في هذا العضو ، ثم تعرض جانبا من الأمراض التي تصيب هذا الجهاز في حال مخالفة شرع الله أو التساهل في أمور النظافة والعناية بتلك الأعضاء ، وخطورة العبث فيها.
ذ- تشرح لها وظيفة الزواج في حياة الفتاة وفي دورة المجتمع، وكيف يتم الحمل وكيف أن الإنجاب هو من المهام السامية للفتاة، وكيف تصبح أما، وطبيعة العاطفة في المرأة على عكس الرجل ، ووظيفة مثل هذه الجوانب في العطف على الأولاد وتربيتهم والصبر عليهم ، فدافع الأمومة عنصر هام في سبيل حماية الأبناء ورعايتهم .
ر- تشرح لها أهمية التحكم بالعاطفة تجاه الجنس الآخر، وطبيعة إشباع الدافع الجنس من خلال ما شرعه الله ، وما وضع له من ضوابط ، وعدم الانسياق وراء العاطفة، والتعقل والصبر في هذا الجانب.
ز- تربي فيها خلق الصبر والمثابرة لحين قدوم فارس الأحلام ، ولذا تبين لها مما هو محمود من خلق المرأة من الخفر والدلال والحياء ونحو ذلك.
و- تربي فيها خلق غض البصر وفوائده ، كما قال تعالى : (وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) النور 31 .
ع- تبصرها بأساليب وحيل الأشرار من النساء والشباب والرجال في الإيقاع بالفتيات وسلب أعز ما لديهن بعد دينهن.
تلك أهم النقاط التي لو سار عليها الأبوين لجنبا أولادهم من ذكور وإناث بإذن الله مشكلات شتى لا حصر لها.
ملاحظه هامه : ـ قد لا يكون الأب مؤهلاً أو ليس لديه الاستطاعة في القيام بتلك الخطوات فليعهد بذلك لمن يقوم به كالأخ (العم) أو مربي الشاب أو المعلم أو إمام المسجد إن كانوا مناسبين للقيام بهذا.
ـ كذلك الأم قد لا تكون مؤهلة لذلك، أو لا تستطيع القيام ببعض الخطوات فالتعهد بذلك لغيرها ، إما أختا لها أو عمة للفتاة، أو صديقة حكيمة أو غير ذلك.
كيفية علاج الإسلام للمقدمات التي توقع الفرد في الانحرافات الجنسية:
التفريق في المضاجع
نجد أن توجيهات الدين الإسلامي تبدأ منذ المراحل الأولى من عمر الإنسان في قول الرسول صلى الله عليه وسلم : (..... وفرقوا بينهم في المضاجع) رواه أبو داود في سننه ،
غض البصر :
ومع تقدم العمر بالنسبة للطفل يأمر المولى بتحريم التبرج في قوله تعالى : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى) الأحزاب : 33 .
ويحرم المولى النظر إلى غير المحارم في قوله تعالى : (قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) النور : 30 .
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (لا تتبع النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الثانية) رواه الترمذي .
الاستئذان :
ويؤمر الأطفال بالاستئذان على الوالدين في أوقات قد يضعان أو يخففان من ثيابهما قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاء ثَلاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) النور : 58 :
- تحريم المصافحة بين الجنسين :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (أني لا أصافح النساء) رواه مالك .
وقد نهى الله جل وعلى الاقتراب من الزنا في قوله: (وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً) الإسراء : 32 وحذر من إتباع خطوات الشيطان في أربعة مواضع في القرآن.
فالإسلام يحرم مقدمات إثارة الشهوة والتهيج الجنسي حتى لا يقع الفرد فريسة للأهواء والضعف أمام الشهوة وما ينتج عنها من معاصي تغضب الله رب العزة في علاه.
دور المربيين
1- اعداد برامج تربوية مخططة لإعداد المراهقين لمرحلة النضج الجنسي (استضافة طبيب للأولاد وطبيبة للبنات....).
2- رفع ايمانيات المراهقين واشعارهم بمراقبة الله لهم.
3- يكون مصدر ثقة للمراهق حتى يستطيع أن يسأله عن أدق التفاصيل التى ترد فى عقله أو يسمعها من أصحابه.
4- اشغال أوقاته باعمال ذات مجهود بدنى وعقلى حتى لا يكون لديه الوقت للتفكير فى هذه الأمور كثيرا(اعمال خيريه-ودعويه...).
5- التقدم نحو النمو العقلى:
وفيه يتعرف الفرد على قدراته وامكانياته والتأكد من حدودها
وفيه يبحث الفرد عن الاستقلاليه ومظاهرها:
1- التمحور حول الذات و الشعور بالغربه وشعوره بعدم تقبل أهله له.
2- اضطراب الهويه :الاعجاب بالنفس ويظهر ذلك من خلال الوقوف الطويل أمام المرآه والاهتمام بالمظهر وكذالك من التذبذب(هل انا شاب روش طحن أم متدين!!!).
3- الشكوى من التدخل فى شئونه الخاصه.
4- معارضة المدرسة أو النظام داخل المدرسة المقيد من وجهة نظره.
5- الخلاف مع الوالدين لاثبات شخصيته.
6- التأثر بالأصدقاء لأن أفكارهم متشابهة وروشة.
7- التذبذب فى التدين: قد يلتزم دينيا ثم لا يلبث أن ينحرف, وقد يقبل على الدعوات الدينية الجديدة لكن المعيار هو التربية الدينية في الطفولة وسلوك الأسرة .
دور الوالدين:
1- بناء علاقة جيدة تعتمد على الحوار والثقة والحرية حتى يصل الوالدين الى أن يكونوا هم الأصدقاء.
2- عدم إلقاء الأوامر باستمرار .
3- تدعيم مبدأ الشورى فى كل الأمور .
4- محاولة مواكبة الأفكار الروشة وتنفيذ ما تيسر منها.
1- أن نكون صداقة معهم وليس أستاذية.
2- ابتكار أفكار جديدة روشة وإسلامية حتى يستمتع المراهق مع المربي ويستمر فى الحضور معه(عمل عرض أزياء للمحجبات ,تعليمهم فن المكياج وتصفيف الشعر مع الحرص على ان ذلك فى البيت,الرحلات الخلويه ,والكشفيه,والبحث عن كل جديد وغريب وربطه بالله ,....).
3- مشاركة المراهق في أفكاره وتوجيهها الى ما يرضى الله .
4- رفع ايمانياته بدراسة أسماء الله الحسنى , ودلائل وجود الله فى الكون( دعوة للتأمل).
من الشخصيات البارزة في مرحلة المراهقة مع المربيين:
الشخصية السلبية:
1-لا تتأثر إذا تعطل اللقاء وتغيرت المشرفة.
2- لا تشارك فى المناقشات والأنشطة.
3- لا تبدى رأيا فى حالة الشورى.
4- عديمة الابتكار والمواهب ولكن منفذه فقط.
5- سطحية الفكر.
6- تتأثر بأفكار اللقاء وتنفذها كما تتأثر بالأفكار المخالفة وتنفذها أيضا.
التعامل مع الشخصية السلبية :
· 1- إشراكها في المناقشات والإصرار علي سماع رأيها
2- اشتراكها في الأعمال المحببة إليها أولاً وبعد ذلك بقية الأعمال.
3- التعرف علي الجوانب ا لإيجابية فيها والثناء عليها والاستفادة منها.
4- توضيح جوانب الشخصية الإيجابية من خلال القرآن والسيرة وحياة الصحابة, وتكليفها بعمل بحث في هذه الصفة.
5- معرفة أسباب السلبية ومعالجتها (الخوف ـ نقص الثقة بالنفس ـ التسلط في التربية).
الشخصية الناقدة:
1- تلتزم بحضور الجلسة.
2- تكثر من الجدل مع المشرفة.
3- لا تقبل أى أمر بدون تحليلة والتفكير في حيثياته.
4- تعتقد أنها أكثر ذكاء من زميلاتها.
5- تميل للتفكير فى الغيبيات وتحاول أن تخضعها للعقل .
6- تلتزم جدا بالتكاليف العملية إذا تم إقناعها بها.
7- خيالية منفصلة عن الواقع تبحث عن المثالية فى كل شيء.
8- لها مأخذ على كل من حولها (والديها- المشرفة...)
9- تجيد التعبير عن أفكارها.
10-تحتاج مشرفة تستطيع أن توجه طاقة الجدل بداخلها للدفاع عن القضايا المتبناه وليس العكس.
التعامل مع الشخصية الناقدة:
1- التعامل معها علي أساس الإقناع دائما.
2- اختيار مشرفة ذات قدرة علي الإقناع وصبورة.
3- تكليفها بأعمال تجيدها ومتابعتها ونقدها إذا احتاج الأمر والثناء عليها في حالة ا لإجادة.
4- لا نسمح لها بإضاعة الوقت في الجدال فيما لا يفيد وإنما ننقد كل ما هو فاسد وسيئ.
5- تعرف أن النقد له آداب وأهداف وتقدم وسائل لعلاج القصور.
6- وضعها في وسط مجموعة من النشيطات المتفوقات حتى لا تشعر أنها أكثر ذكاء.
7- ما تنقده من الأعمال تقوم بتنفيذه وتعطي الفرصة لغيرها كي تنقد عملها.
8- نرجعها دائما إلي الواقع وأشغالها بأعمال فيها إتقان العمل.
9- توجيه اهتمامها لنقد المظاهر السلبية في المجتمع ووسائل الإعلام وخطوط الموضة والمجلات.
الشخصية الهوائية:
1- كثيرة الكلام عن ذاتها.
2- تدعى التمسك بكل أفكار اللقاء.
3- لا تنفذ التكاليف العملية بشكل جيد.
4- تتأثر بشدة بأفكار البنات السيئة.
5- تجارى الوسط الذى تعيش فيه وتتأثر به ولا تؤثر فيه.
6- ذات وجهين إحداهما مع المشرفة والوالدين والآخر مع زميلاتها.
التعامل مع الشخصية الهوائية:
1- توضيح مساوئ التقليد الأعمى.
2- جعلها تتحدث وتبحث عن القدوة في الصحابيات والصحابة والتابعين وغيرهم وتسرد حياتهم وصفاتهم(نمدها بالمعلومات الصحيحة والكتب)
3- استغلالها في أعمال تستغرق مجهود بدني مثل الزيارات الاجتماعية.
4- توجيهها إلي أن الشخصية المسلمة الناجحة لابد لها من هدف تدعو إليه وتتميز في أعمالها.
الشخصية المتمردة:
. رافضة لفكر والديها تمام 1-
2 تعانى من كثرة المفاهيم الخاطئة. (الالتزام = كبت) (الدين= رجعية) (الحجاب = بهدلة).
ذات اتجاه سلبى لكل ما تقوله المشرفة. 3-
. لا تؤدى التكاليف العملية 4-
5-لا تلتزم بمواعيد اللقاء وتتحين الفرص للغياب
6- تسخر من زميلاتها فى الجلسة وتسفه أفكارهن.
7- تشعر بعدم التوافق مع مجتمعها ووالديها لكثرة المشاكل بينهم.
8- تنتابها نوبات طويلة من أحلام اليقظة.
9- تميل لكل ما يرفضه والديها فتكون لنفسها خصوصيات بعيدة عنهم (شرائط أغاني , كتب شعر , أدوات مكياج ....).
10- تبحث عن مصدر يشعرها بالاهتمام والحب.
التعامل مع الشخصية المتمردة:
. 1- معرفة ظروفها ومعرفة أسباب التمرد
2- الصبر على تصرفاتها.
3- توجيهها برفق وعدم تجريحها أمام الآخرين تكليفها بأعمال مناسبة مع طاقتها.
4- الاستماع لأسباب نقدها وأخذها بموضوعية واحترام.
الشخصية المنطوية :
. 1- قليلة الثقة بالنفس
. 2- لا تجيد التعبير عن افكارها
. 3- تحجم عن مشاركة أخواتها فى المناقشات
4- تلتزم بالتكاليف العملية.
5- غالبا ما تكون ذات موهبة أدبية.
6- غالبا ذات نفسية حساسة .
التعامل مع الشخصية المنطوية:
1- رفع الثقة في نفسها عن طريق : الاهتمام بها ومبادلتها مشاعر طيبة، والثناء علي ما تتمتع به من صفات حسنة. مع مراعاة تبادل الكروت والزهور وغيرها.
2- إعطائها الفرصة للتعبير عن أفكارها وإلزامها بذلك بتدرج.
3- الإصرار علي سماع رأيها والثناء عليه أثناء المناقشة وتذكريها دائما أن المسلم إلف مألوف.
. 4- متابعة التكاليف العملية ومكافأتها علي التنفيذ
5- تكلف بمهام جمع الأشعار والصور المعبرة وتشارك في إلقاء الأشعار في الحفلات , واشتراكها في إعداد الموائد والأطعمة تحت أشراف المعلمة, وإذا كانت لديها الموهبة في تأليف الشعر والقصص تنمي هذه الموهبة وتصقل وتتابع من قبل مدرسة اللغة العربية.
6- مراعاة أحاسيسها ومشاعرها وعدم إحراجها عاطفيا وتوجيه الخطأ بصور لطيفة غير عنيفة.
7- إشراكها في الأنشطة الجماعية والاجتماعية.
الثواب والعقاب
ينمو الذكاء مع الرغبة والخبرات السعيدة المرتبطة باللذة والسرور ويستطيع المربي أن يمنح المتعلم مكافأة تتوافق مع ميوله وفي نفس اللحظة ترتقي بذكاء من الذكاءات المتعددة التي يتمتع بها كل إنسان ولكن البعض ينميها إلى أقصى طاقاتها بالتعلم والاجتهاد والبعض يجهلها أو يهملها حتى تضطرب وتضمر.
تؤكد نظرية الذكاءات المتعددة على ضرورة تنويع الثواب وتجديد الخطاب كي يستحوذ المربي على ذهن المتعلم ويسلك معه أفضل الطرق في التربية الفعالة. عشق الإنسان التشجيع والدعم ليواصل مسيرته نحو التقدم وصولا إلى المقاصد المطلوبة فالمعلم في مدرسته يحتاج إلى كلمات الثناء والثواب والمديح مقابل إحسانه في العمل وهو بدوره عليه أن يتعامل مع تلاميذه بنفس المنهج مصداقا لقوله تعالى " هَلْ جَزَاء الإِحْسَانِ إِلا الإِحْسَانُ [الرحمن الآية 60]. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من صنع لكم معروف فكافؤه ,فإن لم تجدوا ما تكافؤه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه) ومن الأمثلة العربية العريقة "تَرْكُ المُكافَأةِ مِنَ التَّطفِيفِ" ؛ بمعنى أن العدل يستلزم تقديم الثواب للمحسن.
إن الدراسات الميدانية في علم النفس التربوي تثبت أن تعزيز السلوك الإيجابي - سواء بالثواب المعنوي الذي يشمل الكلمة والتحية الرمزية أم الهدية البسيطة - من شأنه تدعيم المفاهيم وترسيخ السلوك. إن المتعلم وكل عامل يحتاج إلى معرفة صحة ما قام به فإن وجد الثواب فإن ذلك قد يدفعه إلى مزيد من العمل في المرة القادمة. إن التعزيز الإيجابي السريع - مثل قول المعلمة للتلميذة "أحسنت ..إجابة ممتازة" وغيرها من كلمات وأفعال التشجيع – لها وقع عظيم في قلب الإنسان.
على المعلم أن يستخدم المدح والثناء والثواب كوسيلة من وسائل الترغيب وذلك لعدة أسباب منها:
1) النفس البشرية تحب الثناء الصادق والعطاء الحسن وكما قال الشاعر:
أحسنْ إلى الناس تَسْتَعبِدْ قلوبَهمُ
فطالما استعبدَ الإنسانَ احسان
وقال الحطيئة:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه
لا يذهب العرف بين الله والناس
2) حث الإسلام على شكر المحسن وفي الحديث النبوي الشريف "مَنْ لا يَشكُرِ النَّاسَ لا يَشكُرِ اللهَ" فالاعتراف بالجميل والامتنان للناس يجذب القلوب، ويقرب العقول، ويقوي العلاقات، ويسعد النفوس. تفيض السيرة النبوية بالشواهد الدَّالة على استخدام الرسائل النفسية الإيجابية في تعزيز السلوك الهادف فنجد مثلاً أن الصحابي الجليل طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه يحوز على كلمات المدح والثناء فهو طلحة الخير، وطلحة الجُود، وطلحة الفيَّاض وهي ألقاب نالها في مواطن متنوعة وكان طلحة مثالاً للسخاء وسرعة الإنفاق في سبيل الله سبحانه.
3) تثبت التجارب أن الثقة بالنفس تزداد مع المدح المعتدل والثقة من أهم أسباب التفوق.
4) تشعر كلمات الثناء الصادقة الفرد بأنه في الطريق الصحيح وتدفعه إلى الاستمرار فيه.
5) يخلق الثواب جو التنافس الشريف "وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ [المطففين الآية 26].
6) تحسن الهدايا والجوائز التقديرية والعينية من العلاقات الاجتماعية وتوثقها وتفتح أبواب التواصل. وعَنِ النّبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قالَ: "تَهَادُوا تَحَابُّوا". قال القرطبي إن الهدية "تزيل حزازات النفوس، وتكسب المهدي والمهدى إليه رنة في اللقاء والجلوس. فهدايا الناس بعضهم لبعض تولد في قلوبهم المحبة والتواصل وتزرع في الضمير الوداد وتكسبهم جميعا الجمال" (بتصرف).
وعلى المعلم الواعي أن يحذر من الإفراط في الثناء ويتأكد من عدم استخدام الثناء بشكل يثير الخصومات، ويزرع الشحناء والبغضاء بين الطلاب أو يدفع بالمتعلم إلى هاوية الغرور والتكبر. من حصافة فكر المربي أن لا يستخدم الثواب في كل المناسبات حتى لا يفقد معناه الصحيح فيغيب أثره، وتضيع ثمرته.
بعض آفات الإفراط في أسلوب الثواب
1. ضعف الحافز الذاتي فيتحول التفكير إلى إرضاء الآخرين والحرص الأعمى على الفوز. يحرص الطالب على الحصول على الدرجات العالية أكثر من شعوره بسعادة النجاح وبذلك تصبح الجائزة مقصودة بذاتها وهي الغاية الكبرى.
2. الإسراف في المكافأة والمبالغة في شراء الجوائز ذات الكلفة المادية العالية والتباهي بالجوائز الثمينة. قال جل ثناؤه : "وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ" [ الأنعام الآية 141].
3. ملل المتعلم من الجوائز التي تكون رخيصة الثمن أو مكررة.
4. غلبة الطابع المادي على السلوك حيث يشترط الطالب جائزة قبل كل تقدم يحرزه في كل كبيرة وصغيرة.
5. يكره الطفل المعلمة التي لا تقدم له الهدايا السخية ويغار من الطفل الذي يحصل على الهدايا الكثيرة مما يسبب العداوات ويزرع المنازعات بين الأقران والجماعات.
6. المبالغة في الثناء وعدم الموضوعية في التقدير. فقد تكتب الطالبة جملة ركيكة فنثني عليها بلا حدود بغرض تشجيعها فتغتر وتتوهم أن عملها قد اكتمل ولا حاجة للعمل.
7. يعتاد الأطفال على عادات ضارة صحيا عندما نقوم بتكريمهم بالحلوى والسكريات بكميات غير معقولة.
أهمية أسلوب العقاب :
لا تتحقق التربية إلا بقدر من الحب والحزم والاعتدال في اللجوء للعقاب لتحقيق النظام. وإذا استخدم العقاب كغرض تربوي وبطريقة سليمة فإنه يؤصل في نفس الطفل تقدير القيم والالتزام بها.
والحياة تجارب والحكيم هو الذي يستغل العثرات فيتعلم منها "لا حَليمَ إلاَّ ذُو عَثْرة ولا حَكيم إلا ذُو تَجْرِبَة" فالإنسان الحكيم " لا يَحصُل له الحِلْم ويوصف به حتى يَرْكب الأمور وتنْخرق عليه ويَعْثُر فيها، فيعْتَبرها ويَستَبِين مَواضِع الخَطَأ فيتَجنَّبها (ابن الأثير، النهاية في غريب الحديث والأثر).
· يدرك الطفل حرص الأهل على مصلحته.
· يُعلم الطفل تحمل المسئولية والتفكر بتبعات تصرفاته لأنه يظهر الأثر الإيجابي في تطبيق العقاب.
· يعالج العقاب مظاهر التهاون والدلال الزائد والأنانية في حياة الإنسان.
· يفتح العقاب صفحات جديدة للعودة والتصويب وتحسين السلوك. والعقاب الفعال دعوة للعودة إلى الصواب.
· يميز الطفل بين الخطأ والصواب عمليا.
· تعلم المعتدي الاعتذار عن فعله والتراجع عن تجاوزه لأن الجزاء من جنس العمل.
· العقوبة تعزز فكرة التحرز عن الإيذاء. وكان صلى الله عليه وسلم يقول كما في صحيح مسلم " وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ".
العقوبات وقاية لمن تسول له نفسه ارتكاب الأخطاء فمن أمن العقوبة أساء الأدب.
· يدرك المتعلم أن العدل ميزان الحياة وأعظم مزاياها، والعدل لا يتحقق إلا بتطبيق مبدأ الثواب والعقاب بحكمة ليميز الخير من الشر، والطيب من الخبيث.
· إيجاد المراقبة الخارجية الواعية التي تتابع ولا تتجسس وتصلح ولا تفسد.
· إصلاح السلوك من خلال جلب المصالح وحمايتها ودرء المفاسد ومحاصرتها.
ضوابط العقاب
1. التعريف التام بالسلوك المقبول وغير المقبول مع الإنذار المسبق فلا عقاب بلا تحذير كاف وتهيئة تامة.
2. التغافل عن الأخطاء غير المقصودة فالإنسان لا يخلو من العيوب والنقائص وكما قيل:
ومن ذا الذي تُرْضى سجاياه كلها كفى المرءَ نبلاً أن تعدَّ معايبهْ
وفي الحديث الصحيح "إِنّكَ إِنِ اتّبَعْتَ عَوْرَاتِ النّاسِ أَفْسَدتَهُمْ أو كِدتَ أَنْ تُفْسِدَهُمْ" (رواه أبو داود). فالأصل التغاضي والستر وعدم تصيد الأخطاء فالتفتيش عن المشكلة يجر إلى مشكلات أكبر. فإذا زل الطفل في المرة الأولى فينبغي أن نتغافل عن عثراته. قَالَ رسول اللَّهِ صلَّى الَّلهُ عليهِ وسلَّمَ: "تَجَافوا لِذَوِي الهَيْئآتِ عن عَثَراتِهم ". قال الشافعي وذوو الهيآت الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم الزلة.
3. سلامة الطفل وحمايته نفسيا وفكريا واجتماعيا وجسديا محل العناية ومحط الرعاية ولا مجال للتفريط في هذا المبدأ مهما كانت المبررات.
4.التيقن من حصول الزلل المقصود قبل الشروع بالمعالجة.
5. قرارات العقاب لا تصدر في ساعة تسرع وثورة غضب فالانفعال الشديد غير مفيد، فلا تعجل باللوم والمعاقبة، لعل للطفل عذره الذي نجهله، فنظلمه.
6. اجعل العقاب يوازي الذنب وعلى قدر التقصير فإن تجاوز الحد مذموم فمهما كانت المبررات فلن تشفع لتسويغ القسوة. قال جل ثناؤه " وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ" [ الشورى الآية 40]. وقال الصالحون "رحم الله من كافأني على إساءتي من غير أن يزيد ولا يبخس حقاً لي".
7. أن لا يكون العقاب سببا لمشكلات أكبر.
8. تقبل الطفل وأشعره أن الإنسان غير معصوم وليس العيب في الوقوع في الخطأ ولكن المذموم حقا الإصرار عليه والتمادي فيه. قال النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "كلّ ابْنِ آدَمَ خَطّاء، وَخيْرُ الْخَطّائِينَ التّوّابُونَ" (رواه أحمد في مسنده والترمذي في سننه).
9. اقبل الأعذار إن كانت صادقة. قال الإمام الشَّافعيُّ رضي اللّه عنه:
اقْبَلْ مَعَاذِيرَ مَنْ يَأْتِيكَ مُعْتَذِراً إِنْ بَرَّ عِنْدَكَ فِيمَا قَالَ أَو فَجَرَا
لَقَدْ أَطَاعَكَ مَنْ يُرضِيكَ ظَاهِرُهُ وَقَدْ أجَلَّكَ مَنْ يَعْصِيكَ مُسْتَتِرا
10. لا تبخس حق الطفل وفضله ولا تنس حسناته بمجرد ارتكاب سيئة.
11. توقف عن العقاب وابحث عن أسلوب مختلف إذا زاد العناد والتمرد عند الطفل.
12. الاستهزاء عقاب سلبي يجب الابتعاد عنه. قال الحق سبحانه محذرا من انتشار القول الفاحش الجارح "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَومٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْراً مِّنْهُمْ وَلا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْراً مِّنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ" [الحجرات الآية 11].
13. لا تعاقب مجموعة بمجرد خطأ فردي. قال جل ثناؤه "وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ... [ فاطر الآية 18].
14. شاور وحاور ثم اعزم وتوكل قبل أن تصدر الأحكام الفردية فهذا طريق الرشد في حل المشاكل الأسرية وغيرها. قال تعالى "وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ" [ الشورى الآية 38]. وورد في الأثر " ما خاب من استخار، و لا ندم من استشار" و"كان عمر إذا نزل به الأمر المعضل دعا الفتيان فاستشارهم يبتغي بذلك حدة عقولهم". شاور وحاور كي ينشرح الصدر وتتضح الرؤية ثم اعزم وتوكل بعد بذل كافة الأسباب في تحري الصواب وقديما قالوا فصدقوا " ومن أعطي المشورة لم يُمنع الصواب". ولا تنس أننا قد نرى كل أمر إلا أنفسنا لذلك فإننا نحتاج المرآة لرؤية أنفسنا فيها.
15. لا يعاقب الطفل بالحرمان من احتياجاته الضرورية كوجبات الطعام الأساسية وغيرها من الاحتياجات الإنسانية المصانة.
من الحقائق التي يجب أن نضعها نصب أعيننا، ويجب أن لا تغيب عن أذهاننا، أن الثواب المتكلف والعقاب غير المبرر من أشكال التربية الخطرة في تنشئة الشخصية السوية. يهدد التسلط مستقبل الأسرة، وأمن المجتمع بل العنف من أهم أسباب القلق النفسي، والضعف الروحي، والتشتت الفكري. إن التربية الوسطية المتوازنة ركيزة أساسية لتنمية العلاقات الاجتماعية الحسنة وترسيخ مفاهيم السلم والتسامح والحزم والنظام كما أنها تغذي الحاجات النفسية للفرد فتشبعها، وتراعي الفروق الفردية فتستثمرها ليبلغ كل إنسان أقصى درجة تسمح به كافة قدراته واقعا ومستقبلاً.
اللهم أصلح ذريتنا، وتقبل صالح أعمالنا، وتجاوز عن تقصيرنا، ووفقنا إلى السير في طريق الهداية.
نصائح سريعة ...إن التعامل مع الأبناء موهبة وعلم وفن.
موهبة تجعل أحدنا أقدر على التربية من غيره .. وعلم وخبرة نتعلمها من الكتب ومن تجارب الآخرين .. وفن نطبق به ما تعلمناه بصورة تناسب الحالة التى نقابلها فى أبنائنا.
بل إن سنة وقانون تأثير تلآباء فى الأبناء هى " أن يعمل الآباء بما عملوا فينتفع أبناؤهم بما يقولون.
ازرع فكرة لحصد فعلاً .... إزرع عادة تحصد شخصية .... إزرع شخصية تحصد مصيراَ"
القاعدة تمهل قبل الحكم :-
إسمع وناقش وإفهم ثم تمهل فى حكمك لعله يقنعك بوجه نظره أو تقنعه وبعد ذلك تستطيع أن تحكم ، وبذلك تستطيع أن تربى أولادك على ثلاث أشياء:-
1-التفاهم :- وهو طرح الموضوعات للمناقشة بكل صدق.
2-الإقناع :- وهو أن كل طرف مستعد أن يتنازل عن رأيه إذا رأ الصواب فى غيره.
3-المشاركة :- كل شىء يقتنع به لابد من المشاركة عند تنفيذه.
القاعدة ناقوس الخطر:
أ-العمل الفاشل :" القيام بنفس الأفعال يؤدى نفس النتائج " ، فقد تستخدم وسيلة عند تربية الإبن وى نريد أن نغيرها فتعطى نفس النتائج فتتهم الإبن بالفشل وأنه غبى ولا فائدة منه. وفى الحقيقة أنت لا تعلم فن التربية.
ب-القول الفاشل (ابن نوح – وتبرير الكسل ).
حينما نفشل فى تربية أولادنا نسمع من القول " أنا مش أحسن من نبى الله نوح شوف ابنه " هكذا بكل بساطة نبرر كسلانا فى تربية أولادنا وليس فشلنا ، كما أن سيدنا نوح عليه السلام برىء من فهمنا الخاطىء لعلاقته بابنه.
القاعدة سلوكيات :-
أ)الإنصات لا الإستماع
الإنصات هو أن تعطى سمعك وبصرك وجميع أجزاء جسدك للمتحدث وتشعره بإهتمامك لقوله وحديثه
لقد كان أحد الآباء يصلح سيارته ويعتنى بها بينما ابنه يحدثه والأب لا يلتفت إليه فقال له الإبن : كم تساوى هذه السيارة ياأبى
فقال له : كثير وعندما نعتنى بها تساوى أكثر.
فقال له الأبن : أما أنا فلا أساوى شيئاً وإلا لكان إهتمامك بى كإهتمامك بالسيارة. ب)ليكن هناك حوار خارج التعليم معظم الحوارات مع الأبناء تكون داخل دائرة التعليم " المذاكرة ، الدرس ، المدرسة ، الجامعة ....".
فمتى ستفتح حوار خارج التعليم ليكتسب خبرة إجتماعية أو وسيلة تربوية أو تنمية مهارية أو ثقافة عامة ، فيجب أن يخصص الآباء وقت لأبنائهم للجلوس معهم ومشاركتهم بعض الأعمال ومحاوراتهم واللعب كعهم والإستماع إلى همومهم ومشاكلهم ومعرفة أخبارهم وأحوالهم وغير ذلك من الأمور.
وقد أجريت دراسة لتحديد الوقت الذى يعطيه الأب لأولاده خلال اليوم فكانت النتيجة أنه فى إيطاليا يعطى الأب 16 دقيقة وهنا فى مصر يعطى الأب 30 ثانية.
المحبة أهم من الهدية:- قد تهتم بإحضار هدية لولدك دون أن تسأل نفسك هل هو يحبك أم لا ؟.
أعطه الثقة ولا تعطه اللوائح.
المراجع
- محاضرات تربوية للدكتور شحاته محروس.
- العشرة الطيبة مع الأولاد وتربيتهم "د. محمد حسين".
- فن تربية الأولاد فى الإسلام " محمد سعيد مرسى ".
- السلوك الإجتماعى "الشيخ/ حسن أيوب".
- معجم لسان العرب.
- دراسات فى التربية الإسلامية لـ محب الدين أبو صالح .مقدار بالجن ، أ. عبد الرحمن النحلاوى.
- التربية الإسلامية وأساليب تدريسها لـصبحى طه رشيد إبراهيم.
- بناء الأسرة الفاضلة ، عبد الله أحمد.
- الطفل فى الشريعة الإسلامية ومنهج التربية النبوية رسالة ماجستير سهام مهدى جبار.
أهمية مرحلة الطفولة من القرآن والسيرة النبوية تعليم العلماء ، موقف فضيلة الشيخ محمد عبدالله الخطيب.
- تربية الطفل فى الإسلام ، سيما راتب عدنان ، رسالة ماجستير.
- تربية الأولاد فى الإسلام عبدالله ناصح علوان.
- نحو تربية إسلامية راشدة من الطفولة حتى البلوغ ، محمد بن شاكر الشريف.
- التربية الإسلامية وتحديات العصر ، عبدالرحمن الفاضل.
- موقع صيد الفوائد.
- إسلام ويب.
- الطفولة مشاكل وحلول ، أسماء بنت أحمد البحيص.
- التربية بالحب ، د. ميسرة طاهر.
- موقع الخليج للحالات الخاصة.
- موقع المستشار.
- ملتقى معلمات رياض الأطفال.
- موقع عالم بلا مشاكل.
